الشيخ محمد إسحاق الفياض
382
المباحث الأصولية
في المسألة بتمام محتملاته لا تدفع اشكال التضاد والتنافي بينهما في عالم المبادي علىالقول بالامتناع ووحدة المجمع ، هذا إضافة إلى أن إرادته بنفسها بحاجة إلىقرينة . وأما الاحتمال الثاني ، وهو أن يكون اطلاق كل من الدليلين في مقام بيان الحكم الفعلي ، فإن أراد قدس سره به الحكم الفعلي في مقابل الحكم الانشائي على أساس أنه قدس سره يرى أن للحكم أربع مراتب : 1 - مرتبة الاقتضاء . 2 - مرتبة الانشاء . 3 - مرتبة الفعلية . 4 - مرتبة التنجّر . فيرد عليه ، أولًا : مضافاً إلى بطلان هذا المبني ، أن فعلية الحكم معلولة لفعلية موضوعه في الخارج ولاصلة لها بدلالة الدليل ، ضرورة أن مدلول الدليل انما هوثبوت الحكم في الشريعة المقدسة بنحو القضية الحقيقية التي أخذ الموضوع فيهامفروض الوجود ، ولهذا ترجع لباً إلى قضية شرطية مقدمها وجود الموضوع وتاليها ثبوت المحمول له ، ومن الواضح أن القضية الشرطية لا تدل على ثبوت الشرط وانما تدل على ثبوت الملازمة بين الشرط والجزاء ، واما أن الشرط ثابت أو غير ثابت فهو ساكت عن ذلك ، وعلى هذا فالدليل يدل على ثبوت الحكم لموضوعه المقدر وجوده في الخارج ، واما أنه موجود فيه حقيقة أو لا فهو خارجعن مدلوه ، لأنه ثبوت الحكم له على تقدير وجوده فيه بدون نظر إلى هذا التقديرلا نفياً ولا اثباتاً .